تعرف على آخر المستجدات بشأن مفاوضات معاهدة البلاستيك العالمية

, , - نشر على 29 أكتوبر 2025

يكشف المشهد التنظيمي للبلاستيك في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي عن تغطية تشريعية غير متساوية وحاجة إلى التنفيذ الفعال

يقدم التحالف العالمي لبدائل محارق النفايات (GAIA) وحركة "التحرر من البلاستيك" (BFFP) تحليلاً غير مسبوق للسياسات المتعلقة بالبلاستيك في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. ويهدف هذا التقرير إلى تقديم نظرة شاملة على التقدم التشريعي في المنطقة.

تحرر من البلاستيك

يكشف التحليل أن 23 دولة من أصل 34 دولة (68%) في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي لديها تشريعات وطنية خاصة بالبلاستيك، وهو ما يمثل تقدمًا ملحوظًا، لا سيما بالنظر إلى أن معظم هذه القوانين سُنّت خلال العقد الماضي. ومع ذلك، من الضروري أن تُركّز الجهود الآن على التنفيذ الفعال لهذه اللوائح.

تتميز منطقة الكاريبي الفرعية بتغطية تشريعية كاملة، مما يُظهر التزامًا إقليميًا أكثر اتساقًا بتنظيم البلاستيك. ومع ذلك، ورغم اقتراح دول مثل جامايكا وبربادوس أنظمة تنفيذ تدريجية مع إشراف، إلا أن الواقع يُشير إلى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في مجال التنفيذ في المنطقة.

من ناحية أخرى، تُحرز أمريكا الوسطى والمكسيك أقل تقدم، حيث لا تُطبّق سوى 38% من دولها التشريعات الوطنية، على الرغم من وجود أمثلة بارزة مثل كوستاريكا وبنما. وتُظهر أمريكا الجنوبية تقدمًا معتدلًا، حيث تمتلك 50% من دولها قوانين وطنية؛ فعلى سبيل المثال، أحرزت البرازيل والأرجنتين تقدمًا ملحوظًا على مستوى البلديات أو الولايات، وإن كانت الأطر الوطنية لا تزال محدودة.

يؤكد الدكتور فيليبي توريس، المتخصص في منع النفايات والباحث في جامعة ساو باولو، والمستشار في مشروعي GAIA وBFFP، أن "أزمة البلاستيك تحدٍّ عالمي يتطلب أطرًا تنظيمية قوية ومحددة. ويجمع هذا العمل الجهود المبذولة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي لمعالجة هذه الأزمة. ومع ذلك، فإن إقرار القوانين الوطنية ليس سوى الخطوة الأولى: فمن الضروري تنفيذها وتطبيقها وتعديلها لضمان فعاليتها، مما يجعل الانتقال إلى أنظمة إنتاج أكثر استدامة واقعًا ملموسًا".

وتُقدم معاهدة البلاستيك العالمية باعتبارها "فرصة تاريخية" لتحفيز وتوحيد السياسات، وتوفير إطار مشترك يعزز التقارب التنظيمي ويسهل تبادل أفضل الممارسات بين البلدان الرائدة، مثل تلك الموجودة في منطقة البحر الكاريبي، وتلك التي لديها أطر أقل تطوراً.

يشير ألبرتو كيسادا، مستشار سياسات في كوستاريكا، إلى أن "للمجتمع المدني دور أساسي وضروري في دعم عمليات التنفيذ. وفي هذا الصدد، يؤكد أن "المواطنين هم المنفذون الأوائل". ويوضح أن "أولئك الذين يتصرفون كمستهلكين يوميًا لديهم فرصة كبيرة ليكونوا المقياس أو الخط الرئيسي لمعرفة مدى فعالية تطبيق هذه اللوائح. وبالطبع، ينبغي للدول أيضًا أن تضع آليات تُمكّن المواطنين من الإبلاغ أو الإدانة أو طلب المعلومات".

وبالمثل، تضيف تاتيانا باستوس، من معهد الحقوق الجماعية البرازيلي، أن "دور المجتمع المدني هو أيضًا الرصد باستخدام الأدوات المتاحة له، بما في ذلك التقاضي. هناك قوانين ولوائح يمكننا اللجوء إليها أمام القضاء لتفعيلها. سأستخدم هذه الأداة لتطبيق القواعد القائمة". كما تؤكد على "ضرورة إعطاء الأولوية لتوافر البيانات لدى المجتمع المدني. نحن بحاجة إلى بيانات عالية الجودة لنستخدمها في تلبية مطالبنا".

وتؤكد أليخاندرا بارا، من تحالف باسورا سيرو دي تشيلي ورادا تشيلي، أيضًا أن "عمل المنظمات هو الحل للعديد من المشاكل" وتؤكد أن "المجتمع ككل قادر على التأثير على العمل التشريعي".

على الرغم من التقدم المُحرز، تواجه المنطقة تحديات هيكلية مشتركة تعيق التنفيذ الفعال. تُبلغ بعض الدول، مثل الإكوادور، عن محدودية في التنفيذ رغم امتلاكها أطرًا قانونية متينة. كما يلعب نفوذ الشركات متعددة الجنسيات الكبرى دورًا حاسمًا، إذ غالبًا ما تُعطي الأولوية لمصالحها الاقتصادية على تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية. وتواجه العديد من الدول صعوبات في تحديد بدائل مجدية.

وخلص التقرير إلى أن العقد المقبل سيكون حاسما لتعزيز هذه الأطر التنظيمية، وتحسين تنفيذها بفعالية، والتحرك نحو مزيد من التناغم الإقليمي.

اقرأ الملخص التنفيذي

التقرير الكامل والخريطة متاحان هنا

© 2025 Break Free From Plastic. جميع الحقوق محفوظة.
سياسة الخصوصية